للنبلاء .. فقط!!
في المملكة المتحدة قديماً (إنجلترا)، كان هناك لقب يطلق على فئة من علية القوم، (دوق، إيرل، بارون، لورد) وهم النبلاء بمستويات رفيعه، فالمجتمع..
عادتاً يرثون قطع وأراضي شاسعة ومزارع، وآخرون
(لا يرثون إلا.. لقبهم فقط)..
ونأخذ، أؤلئك الذين لم يرثوا إلا ألقابهم فقط.. تحديداً، لأنهم يسمون بكل فخر بأصولهم وأساميهم.. لديهم معاني عميقة وسمو وكبرياء وإرتفاع عن الهزل والمرج والهراء..
هم من (إفتقدوا.. ولم يفقدوا)،،
(إفتقدوا) .. لأنهم كانوا أؤلئك الذين يطلق عنهم النبلاء وإفتقدوا كل شيء.. ولم يبقى إلا ألقابهم.. ليحافظوا عليها
ليتهم كانوا.. (فاقدين ذلك اللقب).. من الأساس
حتى لا يشعروا بمرارة ، إفتقادهم للحياة المترفة السابقة..!!
وفي.. حياتي نبلاء // (صادفتهم وعرفتهم )..
إفتقدوا، ذلك الأب.. رحمه الله، الذي كان شامخاً بين الكل يخلق الفرص ويحدد إتجاه المستقبل لإبنه ، يحمل عبئه يساعده في تجنب العثرات... لينجح وينطلق في سماء مليئة بالصعاب والظروف.. يعلمه حتى لا يقع فالإخطاء.
إفتقدوا.. تلك الأم، التي مازالت ذكراها عالقة في أذهان كل مفتقد (للأم) رحمها الله... كيف كان الحنان منها، ليصبح حنيناً لك، وكيف كان شوقها ليصبح إشتياقاً لك، وكيف كان فرحاً لها ليصبح حزناً لك..
هم النبلاء الذين، عاصرتهم في مجتمعي، إفتقدوا وإنكسروا وأهلكوا فالمقاومة على مصاعب الحياة..
ليكونوا.. اليوم.. أجمل (آباء... لأبنائهم) وأعظم
(أمهات.. لأبنائهم).. نعم أنهم أعظم والدين لأبنائهم لأنهم، شعروا بتلك المرارة والحرقة والتعب والإنكسار.. لم تسعفهم الفرص فالحياة، ولكن مضوا وأيقنوا إن الله مع الصابرين، وأيقنوا بأن الله تعالى قال :
(ألم يجدك يتيماً فآوى)،
نعم للنبلاء فقط..
أؤلئك الذين لم يرثوا إلا أساميهم.. وما أجملها من أسامي
ناجحه مثابرة صابرة،
جعلت من الألم.. أملاََ لها
وجعلت من الحزن.. فرحاََ لعائلتها
وجعلت من الحنين والإشتياق.. حناناً وشوقاً لعائلتها..
جعلتم.. من مرارة (المفتقد).. حلاوة للعطاء
لأنكم، أعرف الناس بذلك الإفتقاد..
شكراً.. بحجم السماء إلى أؤلئك النبلاء في حياتي..
تعلمت منكم الكثير، وإستفدت من مثابرتكم وجهدكم ونجاحكم الكثير..
يقال!!
فاقد الشيء.. لا يعطية!
لأنه لم يعرف معناه أو يشعر بقيمته.
" شيء مجهول.. بالنسبة له"
أما مفتقد الشيء؟
هو الذي يعطيه وقد يكون ((يعطيه ببذخ))
لأنه أعلم الناس بمرارة فقده
" المفتقد " غير " الفاقد "
للنبلاء.. فقط!
تعليقات
إرسال تعليق