الإشارة.. و الأنا..؟

..

(الإشارة.. و الأنا.. ؟)

خرجت ذات مرة بالسيارة إلى السوق (الجمعية)، لأشتري بعض حاجات البيت، وفي أثناء قيادتي للسيارة وأمام الإشارة، إستوقفني الكم الهائل من السيارات، والوانها وأنواعها؛ وقلت في نفسي لو كان هناك سؤال
لكل من هؤلاء..
س- ما هي أفضل سيارة موجودة الآن في التقاطع. 
الإجابة: سوف تكون ١٠٠٠ إجابة وألف فكرة وتعقيب ورد
لان الكل، له وجهة نظر والكل له تبريراته التي مقتنع بها او يقنع نفسة بها، ولو شاهدت قيادة، الرجل الرزين والشاب المتهور، والمرأة الخائفة وسط الطريق، والوافد الذي يتوتر من الطريق ومن المشاكل، والطاعن بالسن وكيفية تعاملة مع الشارع، وسائق الحافلة العمومية، وسائق الشاحنة، والقاصر الذي يسرق سيارة والدتة، و... و... و... /تطول النماذج في هذا السياق
ولن ننتهي، 
يراودك سؤال:
س- من هو الصحيح ومن هو الخطأ، من فيهم قاد السيارة بكل نجاح وإحكام وإلتزم بنظام الطريق وضوابطة..
سوف تجد (١٠٠٠ إجابة ورد وتعقيب ومبرر) 
لذلك السؤال، لأنه إعتقاد ووجهة نظر لكل من أؤلئك الذي يسلكون ويقودون الطريق كل يوم.. 

ولو نظرنا لألوان تلك السيارات، لن تتفق مع اكثر من ١٠٠ تقريباَ.. على أجمل الوان السيارات 
س- ولو وضعت لائحة اول ١٠ الوان جميلة في هذا التقاطع 
لجلبت اكثر من ٨٠٠ لائحة على الأقل، وقد يكون الإتفاق على ٢٠٠ لائحة من مجمل الإجابات هو المتطابق مع ال ١٠٠٠ لائحة.. 

ولو شاهدنا، ذلك الكم من الناس وهو ينتظر إضاءة الإشارة، يراودك سؤال محير 
(س- ماذا يفكرون في هذة اللحظة)، السؤال هذا يحتاج إلى إسهاب وإمتداد فالكلمات حتى الصباح، لذلك أتركه لكم 

فالنهاية :

-تأكدت ان الحياة لم تخلق من أجلي وحدي، وأنها للجميع هنا يتلاشى مفهوم الأنانية في نظري.. 

- وأن الله مدبر امور تلك الجموع والكم الكثيف في هذا الإزدحام، فلا عليك إن الله معنا.. نحتاج إلى الثقة فقط الثقة بوجود رب العباد مدبر الأمور خالق الحب والنوى

- أن الإختلاف، ليس بالظرورة ان يخلق خلاف وهذة النظرة التي تقصي الرأي الأخر من كل موضوع، 
فالإلغاء أشد واكبر معضلة نواجهها في مجتمعنا، 

- أن قرارات الدولة، لا تتشكل لقالبك وظروفك وحياتك فقط أنت وحدك ، هي دراسة لمجموعة كبيرة من شرائح المجتمع تعكف على المساواة قدر الإمكان والحل الأمثل والتسهيل والإرتباط المجتمعي لعدم خلق 
(فجوة مجتمعية تسبب الحقد بين فئة وأخرى)

- ان المجتمع متباين في افكارة وممارساتة ووجهات نظرة المختلفة وهذا التباين في كل (ردود الفعل) ماهو إلا جانب صحي للمجتمع ولخلق أفكار وتشريعات وقوانين وأفكار جديدة تخدم المجتمع، دون أنانية أو حقد بين الفئات 
وعدم إلغاء الطرف الآخر ليكون هناك توافق نسبي بين 
الأنا.. والآخر /


- ومع هذا (السرحان وأسئلتي بيني وبين نفسي) 
سمعت، صوت [الهرن]، وصوته لم ينقطع، والسائق يتلفظ بكلمات لم أسمعها بل شاهدته [بالمراية] العاكسه للسيارة 
ويده تتحرك بإنفعال.. علمت أن الإشارة أضاءة خضراء ولم أتحرك.. فلوحت بيدي بأنني متأسف..! 


تعليقات

المشاركات الشائعة