إجلب الماء.. لصرف الأنظار؟



عندما كُنت صغيراَ.. كان يطلب مني / جلب الماء
(جلوي.. جيب لنا ماء /وإذا جبته.. يقولون لا نبي بارد)
وبعدها، ادركت أن الماء ليس إلا وسيلة لصرف الأنظار عن السمع او المشاهدة.. (تصريفة)، وبعدها بدأت أستعملها مع أبنائي وإخوتي الصغار، ولم يكن الحذر الدائم يسود هذة الأفعال، فيمكن / أن يخرج الطفل او الصغير عن صمته ويقول /
(تراني ادري وش تبون.. ماتبون الماي انتوا تبوني أروح منكم عشان تاخذون راحتكم)،
هنا ادركنا أن الطفل قد اصبح شاباً، والصغير قد كبر...

واليوم وبعد ان كبرنا وعرفنا ومازلنا نعرف، ادركنا مفاهيم كثيرة.. من اهمها (صرف الانظار عن الامور المهمة)

إنها حيلة تقليدية وتستخدم كثيراَ في مجال السياسة، وجوهرها (إختلاق فضيحة) اكبر من تلك التي بدأت تنتشر بين الناس، فالناس تحب متابعة فضائح السياسيين والحروب والمشاهير، أكثر بكثير من ( السرقات والاموال والخصخصة)..

فلو سألت المواطنين .. عن فضيحة (كلينتون ومونيكا)
او (رمي بوش الإبن بالحذاء)، والحوادث كثيرة..
لقالوا نعم نذكرها جيداَ.. ولكن لا يذكرون سرقات مالية او خصخصة خرجت للسطح في سنوات ماضية لانهم، يحبون الجزء الاول اكثر من الثاني، وان خدعة صرف الأنظار مازالت ممارسة سيئة من السياسيين على المواطنين وشعوبهم، واكبر دليل على هذا المشهد
(الازمة الامريكية المفتعلة) 
(وصعوبات التغلب على كورونا وهي اعلى دولة في العالم من الإصابات) ،
فأين المشهد الحقيقي ، لصرف الانظار عن الإعلام الحقيقي؟؟

- وإن أسقطنا.. هذة السياسة من نظرية (صرف الانظار) علينا لوجدنا، الكم الكبير من الاخبار التي تصرف الانظار بأيدي (إعلامية غير مهنية) تريد منك المشاهدة إلى الزاوية الأخرى من تلك المنتشرة بين الناس، حتى ينساها الناس بعامل الوقت.. ومن ضمنها (سياسة القطيع)، ، (جعل المنظومة الصحية في نظر الشعب سيئة فاسدة شيوعية لا تعير قيمة للإنسان)، والتراشق الغير مبرر بين شعبي (مصر و الكويت) الذي تعوّل علية المنصات الإعلامية والأيدي المأجورة الغير مهنية بنشر مثل هذة.. (الافكار والخوف والهلع).. والسبب صرف الانظار، وأخيراً.. المرحلة التقليدية الكويتية وهي:
(مجموعة من النواب مساعدة ومساندة لهذة الفئة واللعبة السياسية، أن كلما قرب وقت الإنتخابات صدح صوتهم بأننا وأننا، خوفاً على المكتسبات الشعبية والتشريع الصحيح، ونسوا انهم نواب ل ٤ سنوات ميلادية "إلا ٤ شهور" )

 الحقيقة الواضحه هي، ومع أكثر من  ١٥٠ يوم تقريباً من ازمة كورونا فالكويت لم يتعدى ناتج الإصابة لعموم الأشخاص فالكويت (أقل من ١٪)، والحقيقة أن الكويت سخرت كل إمكانياتها لهذة الازمة بكل جدارة وإستحقاق

ولا أقول ان الخطط كانت مثالية ١٠٠ ٪، ولكن لنقول انها ممتازة قاربة على (٨٠-٩٠)٪ من النجاح، مع هامش الخطأ الذي يكون مع كل عملية او مشروع او مخطط..

لذلك، لن نسقي انفسنا من اخباركم المخوفة والمزعجة للشعب، لصرف الانظار عن المشاكل المالية والمتورطين بغسيل الاموال، والعمولات الغير مشروعة عن"البنغالي"و"الماليزي"  والإيراني والمشاهير، ورقابة المؤسسة المصرفية [الصورية] ، وتجارة الإقامات، والتركيبة السكانية، وديوان الخدمة والتعيينات، 

ملاحظة، هناك تلوح في الأفق مبادرة تسوية 
"في قضية الصندوق الماليزي" بتسوية إرجاع المبالغ المختلسة، مع بعض الأصول لسد العجز المالي المنهوب.. 

من قبل المتنفذين، في هذة القضية ولم يخرج على السطح 
هذا الحل.، علماً بأن المبالغ في الصندوق الماليزي، اكبر بكثير من "الإيراني" والمشاهير ".. إذاً هل صرف الأنطار، أخذ 
الشهرة والفضيحة،،، وترك الصندوق الماليزي الملياري.. 

فالسابق، كنت طفلاً يجلب الماء..! 

اما اليوم أصبح الوصول أسرع وواضح من 
(إرسال طفل لجلب الماء)
حتى يتسنى لكم الخوض فيما انتم متورطين به.


أسفي على ذلك الإعلام،، وكفى



تعليقات

  1. صدقت فأحسنت فأبدعت..... مقال جداً رائع بل أكثر من رائع.. من ترابط الأفكار وتسلسلها إلى أن أوصلت الرسالة بشكل المطلوب والجميل...
    مرة أخرى صدقت فأحسنت فأبدعت

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة