شورت الرقة، وخوارم الردود!
- جاء رجُل من الشام، إلى مشارف البادية وعند [المستضيف] وبعد العشاء الذي أقيم
(للرجل الضيف) ، قال له (ياصاحب البيت) لماذا تسكنوا انتم فالصحراء ولديكم، كل مايمكن للإستقرار في المدينه.
قال له، نحن لا نسكن الصحراء، لأن الصحراء لا تقدم للإنسان شيء...
نحن نسكن [البادية] :وهي منطقة من الأرض لا تكفي أمطارها للزراعة، ولكنها تنبت نباتات طبيعية، تعيش عليها الإبل والضأن، لذلك أصبحنا ((بدواً..))
وهي مهنة الأنبياء والرُسل،
البادية نتعلم منها،
(الصبر، والرفق بكل صغير ، ومساعدة المحتاج، ونصرة المستجير، وأدب الحديث فالمجالس، وترك العيب، وإحترام الكبير، والثقة بالنفس، والتغلب على أصعب الظروف).. منها تعلمنا عادات وتقاليد نعتز بها..
إلى يومنا هذا.. ونتعلم كل يوم /
إنبهر الضيف من صاحب البيت، وقال له هل أنت متعلم ومثقف، قال له /ولماذا تربط، التعلم ورجاحة العقل بموطن أو إسم، الصحيح بأن تربط رجاحة العقل والتعلم والثقافة بأسلوب المتعامل معه وليس بالإسم أو الشكل أو الموطن..
هنا، تعلم الضيف (درساً) عميقاً، بمعنى الكلمة من صاحب البيت..
واليوم،، وبعد ماسمعنا.. قرار (جمعية الرقة مشكورة)
بعدم دخول من يلبس، [الشورت] إلى الأسواق المركزية والفروع، نتقدم لها بالشكر الجزيل، على قرار
(المروءة في نظري)، لأنها بدأت تتهاوى إلى ماقبل القاع
ولكن، مثل أهل الرقة، (والبادية) لهم مفاهيم وأعراف تسمو عن التدني والإسفاف في القيم التي جُبلنا عليها
نعم، إنها من [خوارم المروءة] ..
والخرم :هو الثقب الذي يفسد الشيء بإكتمالة أو تمامه..
والخوارم إن كثرت أي (الثقوب) في سلوكيات الرجل تحديداً.. لم يعد للعقل رجاحه ولا للرجول باب.
يكون المعنى المقصود لخوارم المروءة:
تلك النقائص التي تفقد الشيء تمامه.
وقيل في الأدب:
سُئل بعض الحكماء عن الفرق بين العقل والمروءة ؟ فقال : العقل يأمرك بالأنفع ، والمروءة تأمرك بالأجمل "
والعيب :وهو السلوك المشين الذي يخرج على المجتمع بأقبح صورة يستنكرة كل من له عقل راجح وقلب سليم ورجولة ثابتة..
أصابتني الدهشة، من ((الردود المتفاوتة)) والحسابات العنصرية التي تريد التقليل من شأن أهل المنطقة، على هذا القرار
-البعض يجعلها حرية شخصية، وهي لا تمت للحرية بصلة، لأن الحريات لا تخالف النظام العام والأعراف، والمحافظة على قيم جُبلنا عليها، فاليوم /يستحيل أن أذهب إلى المسجد من البيت،وليس فوق رأسي (غترة) لأنها مفاهيم نعتز بها، تعلمنها منذو الصغر، مثال ليس على سبيل الحصر.
إلا إذا كنت في دوام أو ماشابة ذلك.
- البعض يقول، نحن نلبس الشورت فالبحر والأماكن السياحية، نعم صحيح، ولكن هل تدخل / مناسبة عائلية بشورت، أو للخطبة أو لزواج، إذا لماذا
(جعلت الجمعية مثل البحر ولم تجعلها من الأماكن العامه مثل المناسبات)
-أما شرعاً..
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْريِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: "لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ". رواه مسلم.
- فما بالك عندما تدخل جمعية المنطقة، مرتدياً (الشورت)، كاشف عورتك ومبرز مابقى من عورتك، وآثم لمخالفة قول رسول الله - صلى الله علية وسلم.
إن كان لك، غيرة على أهل بيتك، فربما يشاهدون ذلك المنظر، وهو منتشر مخالف شرعاً بين اوساطنا، وهو دخيل علينا وعكس مفاهيمنا وقيمنا ومحافظتنا على مجتمع سليم.
- وأخيراً.. أهل الرقة لهم طبيعة خاصة، وقد يشاركني بها من كانوا ساكنيها، لدينا مجتمع محافظ، ومتكاتف ويعرف بعضة البعض، ويحث على القيم والمفاهيم المغروسة من تربيتنا ونعتز بها..
(لنا حقوق على أهلنا فالرقة... ولهم حقوق علينا)
هذة رسالة..
لا يفهمها أهل الحريات والحقوق التافهة، والردود الساذجه، والحسابات العنصرية..
وسلامتكم.
تعليقات
إرسال تعليق